الشيخ محسن الأراكي
43
كتاب الخمس
في العلل عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن الهيثم النهدي « 1 » . ثمّ إن الموجود في التهذيب : عن السندي بن محمد . سند الرواية ضعيف ، ودلالتها على تحليل الخمس مطلقاً غير تامّة ، فإنّ التعبير " مظلمتنا " في الرواية ظاهر في إرادة الخلافة والسلطة التي ظلمهم فيها الغاصبون بالاستيلاء عليها من غير حق ، وقد ثبت لهم بالخلافة عن رسول الله ( ص ) ملك الأرض وثرواتها ، فيكون المراد أنّ ما يصل بأيدي الناس من الأموال مطلقاً إنّما هو أموالهم ؛ لما ذكرناه سابقاً من أنّ ثروات الأرض كلّها ملك لهم - بحسب الأصل - بالخلافة والولاية ، ولا يجوز لأحد أن يتملّك من ثروات الأرض شيئاً بأيّ سبب من أسباب التملّك إلّا بإذنهم ، وقد أذنوا لشيعتهم بتملّك ثروات الأرض بأسبابها ، وهذا هو المراد بتحليلهم ما ظُلموا فيه لشيعتهم ، كما تشهد لذلك روايات أُخرى سوف يأتي التعرُّض لها ، ومنها صحيحة أبي سيار . هذا مع أنّ لهذه الرواية صدراً - حسب رواية المفيد في المقنعة عن أبي حمزة الثمالي - جاء فيه : عن أبي جعفر ( ع ) قال : سمعته يقول : " من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام ، والناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا ، إلّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك " « 2 » . وفي هذا الصدر تأكيد لما استظهرناه من مدلول الرواية . الرواية الثامنة ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن حكيم مؤذّن بني عيس ، عن أبي عبد الله ( ع ) ؛ قال : " قلت له : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ
--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 7 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 4 .